الميرزا القمي
150
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
وأما ما نحن فيه فبمعزل عن هذا الإشكال ؛ إذ لا يوجب القضاء ، فتبقى الفدية باقية على حالها في صورة التمكَّن من القضاء أيضاً . [ المبحث ] الرابع : ذو العطاش كالشيخين وهو بضم العين داء لا يروى صاحبه ، وقال في الروضة : والمراد هنا من لا يتمكَّن من ترك شرب الماء طول النهار ( 1 ) ، يعني هذا القسم من العطاش ، والأولى من تعسّر عليه . وتفصيل المقام : أنّ ذا العطاش الذي يشق عليه الصوم إن كان آيساً من البرء فيفطر ويسقط عنه القضاء ويفدي ؛ لصحيحتي محمّد بن مسلم ، ومرسلة ابن بكير المتقدّمات . ويدلّ عليه في حكم سقوط القضاء فيما لم يتفق البرء حتى دخل رمضان آخر أنّه مريض استمرّ به المرض إلى رمضان آخر . ويظهر من المفيد اعتبار حصول المرض في جواز الإفطار ، فإنّه قال : والشاب إذا كان به العطاش وكان الصيام بمرضه أفطر وكفّر عن كلّ يوم بمُدّ من طعام ( 2 ) . وهو تقييد للأخبار لا دليل عليه ، بل الأولى الاكتفاء بالمشقّة ( 3 ) ، ولعله نظر إلى رواية عمار ( 4 ) ومفضّل بن عمر ( 5 ) الآتيتين ، وسيجئ الكلام فيهما . وعن سلار : أنّه لا يوجب الفدية ( 6 ) ، ولم نقف على دليله ؛ إذ الأصل لا يعارض الأخبار . ثمّ لو اتفق البرء على خلاف العادة ، فالظاهر من الأكثر وجوب القضاء ؛ لأنّه
--> ( 1 ) الروضة البهيّة 2 : 128 . ( 2 ) المقنعة : 350 . ( 3 ) في « ح » زيادة : ولعلَّه نظر إلى مثل رواية عمّار الآتية ، وفيه : أنّ القيد في كلام السائل ، ولا يوجب التقييد . ( 4 ) الكافي 4 : 117 ح 6 ، الفقيه 2 : 84 ح 376 ، التهذيب 4 : 240 ح 702 ، الوسائل 7 : 152 أبواب من يصح منه الصوم ب 16 ح 1 . ( 5 ) الكافي 4 : 117 ح 7 ، التهذيب 4 : 240 ح 703 ، الوسائل 7 : 153 أبواب من يصح منه الصوم ب 16 ح 2 . ( 6 ) المراسم : 97 .